شيخ محمد سلطان العلماء

30

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

الاسلام لانتناء علته وهي الحكم الناشى منه الضرر بل نقول هذا ليس تقييدا زائدا في الكلام لوضوح ان ظرف السلب إذا كان دين الاسلام بمعنى وعاء تشريع الاحكام لا الخارج فلا محالة يكون المنفى هو الضرر الناشى من الحكم لا الضرر الخارجي وليس له نوعان لكي تمس الحاجة إلى التقييد المذكور فنفى الضرر نفى للحقيقة وظرفه هو عالم التشريع المدلول عليه بقوله ع في الاسلام بل نقول القرينة المقامية ناهضة على ذلك ولو لم يكن في الروايات لفظ في الاسلام لوضوح ان شان الشارع نفى موضوع حكمه في عالم التشريع لا نفيه في الخارج فظهر مما ذكرنا ان لاء النافية مستعملة في نفى الحقيقة بلا محوج إلى الالتزام بالتجوز في الكلمة أو الاضمار أو كون نفى الضرر الخارجي من باب الاستعارة بالكناية بداعي المبالغة إذ كل ذا خلاف الظاهر من لاء النافية للحقيقة ولا يخفى انه يتم هذا الوجه ولو على تقدير عدم كون الحكم علة للضرر إذ لا أقل من دخالة الحكم في الجملة ولو بنحو الشرطية بمعنى انه لولا الحكم اللزومي لم يحصل الضرر فاذن يصح ان يقال الضرر منفى في عالم التشريع لعدم تشريع الحكم الذي له دخالة في حصول الضرر هذا توضيحه ( وفيه ان المنساق من القضية الخبرية كون ظرف الحمل أو السلب هو الخارج فيما إذا كان المحمول امرا خارجيا ولو كان امرا عدميا انتزاعيا كالعمى فان الظاهر من قول القائل ليس زيدا عمى ان ظرف السلب هو الخارج ومن المعلوم ان الضررا امر خارجي منتزع من الخارج نظرف سلبه هو الخارج سواء كان المتكلم شارعا أم غيره وانما يتعين كون الظرف هو عالم التشريع فيما إذا كان المحمول من سنخ الحكم التكليفي الذي عروضه واتصافه في الذهن كما إذا أريد من الضرر الحكم التكليفي الضررى كايجاب الوضوء الضررى فان ظرف السلب هو عالم التشريع واما قوله ع في الاسلام فالروايات المشتملة عليه مروية من طرق العامة ولا جابر لسندها مضافا إلى انسباق نفى الحقيقة ادعاءا في مثل هذا التركيب إلى أذهان أهل اللسان بحيث صار شهرة الاستعمال في هذا المعنى قرينة نوعية غنيمة عن القرينة اللفظية وقد أسمعناك انه من باب الاستعارة باالكناية التي لا تجوز في اللفاظ الواقعة فيها